الشيخ السبحاني
28
نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء
لأنّه غير المكرَه عليه جزماً . يلاحظ عليه : أنّ التفريق بين الإكراه على المبهَم والإكراه على المعيّن ؛ من شأن العالم بهذه المسائل لا غيره ، فأكثر الناس لا يدور في خلدهم إلّا أنّ الإكراه لا يرتفع إلّا بالطّلاق معيّناً . نعم ؛ لو وقف على أنّ المكرَه يرضى بالطّلاق الباطل أي الطّلاق مبهماً وطلّق صحيحاً أي معيّنة ؛ فللصّحّة وجه . 9 - ولو أُكره على الطّلاق بكناية من الكنايات ؛ فطلّق باللّفظ الصريح ؛ ففيه التفصيل الماضي ، في الصورة الثامنة . 10 - لو طلّق وادّعى أنّه كان مكرَهاً عليه وأنكرت الزوجة ؛ قيل : لو كانت هناك قرينة تدلّ على صدقه بأن كان محبوساً ؛ قدّم قوله بيمينه ، وإلّا فلا . ولو طلّق في المرض ثمّ قال : كنت مغشيّاً عليّ ، أو مسلوب القصد ؛ قيل : لم يقبل قوله إلّا ببيّنة ؛ لأنّ الأصل الصحّة ، وإنّما قبلت القرائن في الإكراه ؛ لظهورها وكثرة وقوعها ووضوح مراتبها . الظاهر أنّه لا فرق بين الصورتين إذا كانت هناك قرائن مفيدة للاطمئنان الذي هو علم عرفيّ . هذا وكما أنّ الأصل هو الصحّة ؛ كذلك الأصل كون الإنسان مختاراً في فعله . وأمّا وجوب التّورية وعدمه على القادر عليها ؛ فقد فرغنا من حكمها عند البحث عن المكاسب المحرّمة . الشرط الرابع : القصد وهل المراد ؛ هو قصد اللّفظ أو قصد المعنى بالإرادة الاستعماليّة أو قصده